لماذا حين تستطيع أن تفعل كل شيء وتستطيع أن تتصرف في مواجهة أي أزمة وتقف بجانبه حتى تمر الأزمة بسلام لا تجد منه سوى النكران والمعاملة الفظة وكأنه يخاف منها أن تتمرد عليه وكأنه لا يعرفها ويعرف أخلاقها؟
لماذا كلما عاشت الزوجة في هدوء وصفاء نفسي يزعجها بمعاملة خشنة أو يتفوه بكلمة جارحة لا تعني له أي شيء ولا تحقق له شيئًا سوى تكدير صفو زوجته ولا يستريح إلا عندما يرى دموعها؟!
لماذا كلما أحبته أكثر واقتربت منه لكي تبثه حبها ولهفتها يقابلها بجفاء؟
لماذا الإهانة والتجريح لأقل هفوة تصدر رغمًا عنها وكأنها ليس من حقها الخطأ أو التقصير؟
لماذا تسير الزوجة على حد السيف ولا تحيد عنه مهما يحدث وإلا يا ويلها؟
لماذا يشعر دائمًا أنها تسير في طريق مسدود من اتجاه واحد ليس فيه رجوع، ولا فيه بارقة أمل أو شعاع نور ينير لها طريقها؟
لماذا يناديها بأقبح الأسماء ... ؟
لماذا يفعل كل ما يضايقها ولا يفعل كل ما تحبه أو تطلبه؟
لماذا لا يقابل هديتها بهدية مثلها، ويتعمد ألا يوجد معها في يوم الأجازة ويتعمد أن يفتعل خصامًا حتى لا يتحدث معها، يقضي هذا اليوم مع والدته وليس معها ... ؟
لماذا يتعمد عندما تكون معه في زيارة أهله أن يتجاهلها وألا يشركها معهم في أحاديثهم؟!
لماذا لا يحب أن يخرج معها، وعندما تضطره لذلك فتكون الزيارة لأهله يظل يسبقها بعدة أمتار حتى لا يسير بجوارها، وعندما تسرع الخطى حتى تكون بجانبه لتشعر بأنها زوجة تخرج مع زوجها ويسعد بصحبتها يظل يصدها في كل كلمة ولا يرد عليها ويظل