ولا تنقص، {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} . [1] ، وأجاب العلماء بأجوبة الصحيح منها:
أن هذه الزيادة بالبركة في عمره والتوفيق للطاعات وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة وصيانتها عن الضياع ذلك.
والثاني: أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك، فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فان وصلها زيد له أربعون، وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك، وهو من معنى قوله تعالى {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} . [2] فيه النسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قدره ولا زيادة، بل هي مستحيلة، وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة، وهو مراد الحديث. اهـ. [3]
وصلة الأرحام من واجبات الإيمان وعلاماته. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه". [4]
فإن للأرحام منزلة عظيمة عند تبارك وتعالى، فقد مدح الله تعالى الذين يصلون أرحامهم، وذمّ الذين يقطعونها، من وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله سبحانه وتعالى.
(1) سورة النحل الآية (61) .
(2) سورة الرعد الآية (39) .
(3) شرح النووي (16/ 114) .
(4) أخرجه البخاري برقم (5787) ، ومسلم برقم (47) .