فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 507

يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ «1» ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ:

نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ، وَإِنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهَا فَلَطَمَهَا، ثُمَّ إِنَّهُ فَزِعَ فأتى النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ له النبي صلى اللَّه عليه وسلم: مَا هِيَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، هِيَ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُحْسِنُ الْوُضُوءَ وَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُهُ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ. فَقَالَ عبد اللَّه: فو الذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ [نَبِيًّا] لَأَعْتَقِنَّهَا وَلَأَتَزَوَّجَنَّهَا فَفَعَلَ، فَطَعَنَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا:

نَكَحَ أَمَةً! وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَيَنْكِحُوهُمْ رَغْبَةً فِي أَحْسَابِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ الْآيَةَ.

«137» - وَقَالَ الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:

أَنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، بَعَثَ رَجُلًا مِنْ غَنِيٍّ يُقَالُ لَهُ: مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، حَلِيفًا لِبَنِي هَاشِمٍ، إِلَى مَكَّةَ لِيُخْرِجَ نَاسًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِهَا أُسَرَاءَ، فَلَمَّا قَدِمَهَا سَمِعَتْ بِهِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: عَنَاقُ، وَكَانَتْ خَلِيلَةً لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَعْرَضَ عَنْهَا، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: وَيْحَكَ يَا مَرْثَدُ أَلَا نَخْلُو؟ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ وَحَرَّمَهُ عَلَيْنَا، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتِ تَزَوَّجْتُكِ، إِذَا رَجَعْتُ إِلَى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، اسْتَأْذَنْتُهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ تَزَوَّجْتُكِ. فَقَالَتْ لَهُ أَبِي تَتَبَرَّمُ؟ ثُمَّ اسْتَغَاثَتْ عَلَيْهِ فَضَرَبُوهُ ضَرْبًا شَدِيدًا، ثُمَّ خَلَّوْا سَبِيلَهُ. فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ بِمَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، رَاجِعًا وَأَعْلَمَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ وَأَمْرِ عَنَاقَ وَمَا لَقِيَ فِي سَبَبِهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَحِلُّ لِي أن أتزوجها؟ فأنزل اللَّهُ يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ.

[69] قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ الْآيَةَ. [222] .

(1) هكذا بالأصل والصواب: عمرو بن حماد والتصويب من ابن جرير (2/ 223) .

(137) إسناده ضعيف لضعف الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت