فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 310

ومن أبرز من نهج هذا النهج «أبو إسحاق الشاطبي» ـ 790 ه‍فقد قسّم الحديث إلى قسمين:

القسم الأول: ما يعتنى ناقله بمعناه دون لفظه، وهذا لم يقع به استشهاد أهل اللسان.

القسم الثاني: عرف اعتناء ناقله بلفظه، لمقصود خاص، كالأحاديث التي قصد بها فصاحته ـ صلى الله عليه وسلم ـ والأمثال النبوية. وهذا يصح الاستشهاد به في النحو.

ثم أضاف «محمد الخضر حسين» ـ 1377 ه‍قسما ثالثا، هو في الواقع تفصيل لما أجمل «الشاطبيّ» ، وقد عالج هذا الموضوع في «مجلة مجمع اللغة العربية» على خير ما يعالجه عالم ثبت، (1) وانتهى من بحثه إلى النتيجة الآتية:

من الأحاديث ما لا ينبغي الاختلاف بالاحتجاج به في اللغة و (القواعد) وهي ستة أنواع:

أولها: ما يروى بقصد الاستدلال على كمال فصاحته، ومحاسن بيانه.

ثانيها: ما يروى من الأقوال التي يتعبّد بها.

(1) يقال: رجل ثبت ـ بسكون الباء ـ متثبّت في أموره. ورجل ثبت ـ بفتحتين ـ إذا كان عدلا ضابطا، والجمع: أثبات، مثل سبب وأسباب. مصباح (ثبت) .

ثالثها: ما يروى على أنه كان يخاطب كل قوم من العرب بلغتهم. ومما هو ظاهر أن الرواة يقصدون في هذه الأنواع الثلاثة إلى رواية الحديث بلفظه.

رابعها: الأحاديث التي وردت من طرق متعددة، واتحدت ألفاظها. سواء أكان ذلك من لفظ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أم الصحابة، أم التابعين، الذين ينطقون الكلام العربيّ فصيحا.

خامسها: الأحاديث التي دونها من نشأ في بيئة عربية لم ينتشر فيها فساد اللغة، كـ «مالك بن أنس» ، و «عبد الملك بن جريج» ، و «الشافعي» .

سادسها: ما عرف من حال رواته أنهم لا يجيزون رواية الحديث بالمعنى.

مثل: «ابن سيرين» و «علي بن المديني» ، و «رجاء بن حيوة» ...

إلى غير ذلك من النتائج، وقد ذكرت في مكانها من هذا المؤلّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت