الصفحة 21 من 48

بجواره السكير و في المقعدة الخلفية اثنان من اصدقائه الذى مر عليهم و اخذهم معه، فقرأوا طوال الطريق قصار السور و بعض الاحاديث النبويه من صحيح البخارى و كلها في التوبه و في الترغيب و الترهيب بما عند الله من خير جزيل و في فضائل الاعمال، كان السكير لا يعرف قراءة الفاتحة و (يلخبط) بها و يكسر فيها كيفما شاء، و عندما يأتي الدور عليه يقرأونها قبله ثلاثة مرات حتى يصححوا له ما اخطأ فيها بدون ان يقولون له انت اخطأت و أنه لا يعقل أن يخطئ احد في الفاتحة، و هكذا حتى انتهوا من قراءة قصار السور عدة مرات، و قراوا الاحاديث المختلفه في فضائل الاعمال و هو يسمع و لا يبدي حراك و قبل الوصول الى مكة قرروا الثلاثة الاصدقاء ان لا يدخلوا مكة الا وقد افاق تماما صاحبهم من السكر فقرروا المبيت في احدى الاستراحة على الطريق بحجة انهم تعبوا و يريدون النوم الى الصباح و من ثم يواصلون مسيرهم و كان يلح عليهم بانه بأمكانه قيادة السيارة على ان يناموا هم اثناء قيادته السيارة فهو لن ياتيه النوم ابدا فقالوا له جزاك الله خير و بارك الله فيك نحن نريد ان نستمتع برحلتنا هذه بصحبتك و أن نقضى اكبر وقت ممكن مع بعضنا البعض فوافق على مضض و دخلوا احدى الاستراحات المنشرة على الطريق و اعدوا فراش صاحبهم السكير و جعلوه بينهم حتى يرى ما سوف يفعلونه فقاموا يتذاكرون اداب النوم و كيف ينامون على السنه كما كان المصطفي عليه الصلاة و السلام ينام و كان ينظر اليهم و و يقلدهم و ما هى الا بضع دقائق حتى نام ذلك السكير في نوم عميق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت