الصفحة 67 من 76

وفاته فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: أدخلني الجنة، قلت: أي الأعمال أفضل عندكم؟ قال: التوكل وقصر الأمل [1] .

أخي المسلم:

إياك والغفلة عمن جعل لحياتك أجلا ولأيامك وأنفاسك أمدًا، ومن كل ما سواه بد ولا بد لك منه [2] .

والناس في غفلاتهم

ورحى المنية تطحن [3]

كل يوم نسمع بنعي فلان .. نسترجع .. ونتأمل لحظات .. ثم نعود إلى غفلتنا وطول أملنا وكأن الموت لا يطرق أبوابنا ولا يأخذ أرواحنا [4] ..

قال عبدالله بن ثعلبة: تضحك؟ ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار [5] .

وهذه درر من كلام عمر بن الخطاب وبعض من حديثه قال: ويل لمن كانت الدنيا همه، والخطايا عمله، كيفما يقدم غدًا، بقدر ما تحرثون تحصدون!!

وقال محمد بن يزيد: رأيت وُهيب بن الورد صلى ذات يوم

(1) الزهر الفائح: 50.

(2) الفوائد: 129.

(3) السير: 10/ 196.

(4) صفة الصفوة: 3/ 381.

(5) القصار: هو محور الثياب ومبيضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت