وفاته فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: أدخلني الجنة، قلت: أي الأعمال أفضل عندكم؟ قال: التوكل وقصر الأمل [1] .
أخي المسلم:
إياك والغفلة عمن جعل لحياتك أجلا ولأيامك وأنفاسك أمدًا، ومن كل ما سواه بد ولا بد لك منه [2] .
والناس في غفلاتهم
ورحى المنية تطحن [3]
كل يوم نسمع بنعي فلان .. نسترجع .. ونتأمل لحظات .. ثم نعود إلى غفلتنا وطول أملنا وكأن الموت لا يطرق أبوابنا ولا يأخذ أرواحنا [4] ..
قال عبدالله بن ثعلبة: تضحك؟ ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار [5] .
وهذه درر من كلام عمر بن الخطاب وبعض من حديثه قال: ويل لمن كانت الدنيا همه، والخطايا عمله، كيفما يقدم غدًا، بقدر ما تحرثون تحصدون!!
وقال محمد بن يزيد: رأيت وُهيب بن الورد صلى ذات يوم
(1) الزهر الفائح: 50.
(2) الفوائد: 129.
(3) السير: 10/ 196.
(4) صفة الصفوة: 3/ 381.
(5) القصار: هو محور الثياب ومبيضها.