هو وساوس تُمليها النفس الأمَّارة بالسوء، وخواطر تتجدَّد في النفس البشرية لأنها مجبولة على حبِّ الشهوات وتحقيقها، وإنما ابتلانا الله بذلك ليختبر إيماننا وقوة يقيننا، فمتى ما قوي الإيمان ومراقبة الله سبحانه، استطعنا أن نتغلَّب على أهوائنا وميولنا النفسية السلبية، وإنما يحصل ذلك بمجاهدة النفس والصبر كما سبق بيانه في الخطوة الخامسة.
قال الشاعر:
أَشَدّ الجهَاد جهَاد الهَوَى ... ومَا أكْرَم المرْء إلاَّ التَّقِى
• وأما الشيطان:
فهو عدوُّ الإنسان اللدود، لا يُحِبُّ له خيرًا، ولا يحمد له أجرًا، قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6] .
فهو يعمل جهد الإمكان ليحبط أعمالنا وعباداتنا أيا كان نوعها ويظل يوسوس ويزين حتى يُفقدنا الصواب في أعمالنا؛ فإن لم يستطع أفقدنا الإخلاص، فصرنا نعمل العمل الصالح لكن لغير الله سبحانه، ونكسب المال الحلال لكن لأجل المباهاة والتفاخر، ونتعلَّم العلم النافع لكن للشهرة ولفت وجوه الناس إلينا .. !
لذا ينبغي الحذر من وساوسه وتضليله بالمداومة على الأذكار اليومية في الصباح والمساء والاستعانة بالله عليه والتعوُّذ منه عند الغضب والوسواس، وقراءة القرآن في الأوقات الفاضلة وقيام الليل وأداء النوافل والإكثار من الخيرات والقربات.