الصفحة 45 من 86

حسنها ولذتها وسرورها، ووازن بين الأمرين، وآثر الراجح على المرجوح، فإن تألمت بالسبب فانظر إلى ما في المسبب من الفرحة والسرور واللذة يهن عليك مقاساته وإن تألمت بترك اللذة المحرمة؛ فانظر إلى الألم الذي يعقبه، ووازن بين الألمين [1] .

وتفكر أخي الكريم في نتائج الذنب .. وما يسببه في قلبك وانظر إلى نور الحسنة، وأتبعها أختها.

قال أبو الحسن المزين: الذنب عقوبة الذنب، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة [2] .

فإن الذنوب والمعاصي تضر ولاشك، وضررها في القلوب كضرر السموم في الأبدان على اختلاف درجاتها في الضرر، وهل في الدنيا والآخرة شرور إلا سببها الذنوب والمعاصي؟

هذا ابن عباس يحذرنا من الذنوب والمعاصي، فيقول: لا تأمنن من سوء عاقبته، ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته [3] .

أخي الحبيب ... أين نحن من هؤلاء؟

قال هشام بن حسان: كنت أمشي خلف العلاء بن زياد، فكنت أتوقى الطين، قال فدفعه إنسان فوقعت رجله في الطين

(1) الفوائد: 248.

(2) صفة الصفوة: 2/ 226.

(3) جامع العلوم والحكم: 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت