الصفحة 66 من 66

أَمْ كَيْفَ بِهِمْ إِذَا حُشِرُوا إِلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ [[1] ]؟ وَهُوَ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ الْحُسَامِ [[2] ]، وَهُوَ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ [[3] ]، مُظْلِمٌ لَا يَقْطَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا بِنُورٍ يُبْصِرُ بِهِ مَوَاطِئَ الْأَقْدَامِ، فَقُسِّمَتْ بَيْنَ النَّاسِ الْأَنْوَارُ، وَهُمْ عَلَى قَدْرِ تَفَاوُتِهَا فِي الْمُرُورِ وَالذَّهَابِ، وَأُعْطُوا نُورًا ظَاهِرًا مَعَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، كَمَا كَانُوا بَيْنَهُمْ فِي هَذِهِ الدَّارِ يَاتُونَ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالصِّيَامِ، فَلَمَّا تَوَسَّطُوا

(1) الجِسرُ: الصِّرَاط.

(2) حُسامُ السَّيْفِ: طرفُه الذي يُضربُ به.

(3) الدَحْضُ والمَزِلَّةُ بمعنى واحد، وهو الموضعُ الذي تزلُّ فيه الأقدامُ ولا تستقرُ، وهو وصفُ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - حين سُئل عن الجسرِ فقال: «دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، فِيهِ خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ ... » الحديث [متفق عليه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت