مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [التوبة: 50 - 51] وَقَالَ تَعَالَى فِي شَانِ السَّلَفَيْنِ المُخْتَلِفَيْنِ [[1] ]، وَالْحَقُّ لَا يَنْدَفِعُ بِمُكَابَرَةِ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالتَّخْلِيطِ {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ} [آل عمران: 120] .
كَرِهَ اللَّهُ طَاعَاتِهِمْ، لِخُبْثِ قُلُوبِهِمْ وَفَسَادِ نِيَّاتِهِمْ، فَثَبَّطَهُمْ [[2] ]عَنْهَا وَأَقْعَدَهُمْ، وَأَبْغَضَ قُرْبَهُمْ مِنْهُ وَجِوَارَهُ، لِمَيْلِهِمْ إِلَى أَعْدَائِهِ، فَطَرَدَهُمْ عَنْهُ وَأَبْعَدَهُمْ، وَأَعْرَضُوا
(1) سلف المؤمنين، وسلف المنافقين.
(2) أى: فمنعَهم وحبسَهم، من «التثبيط» وهو رَدُّ الإنسانِ عن الفعل الذي همَّ به عن طريق تعويقِه عنه ومنعِه منه.