الصفحة 55 من 66

وَيَحْلِفُونَ لِيَحْسَبَ السَّامِعُ أَنَّهُمْ صَادِقُونَ، قَدِ {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [المنافقون: 2] .

تَبًّا لَهُمْ! بَرَزُوا إِلَى الْبَيْدَاءِ مَعَ رَكْبِ الْإِيمَانِ، فَلَمَّا رَأَوْا طُولَ الطَّرِيقِ وَبُعْدَ الشُّقَّةِ [[1] ]نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ [[2] ]وَرَجَعُوا، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ يَتَمَتَّعُونَ بِطِيبِ الْعَيْشِ وَلَذَّةِ الْمَنَامِ فِي دِيَارِهِمْ، فَمَا مُتِّعُوا بِهِ [[3] ]وَلَا بِتِلْكَ الْهَجْعَةِ [[4] ]انْتَفَعُوا، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ صَاحَ بِهِمُ الصَّائِحُ فَقَامُوا عَنْ مَوَائِدِ أَطْعِمَتِهِمْ وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ

(1) صعوبةٌ في قطعِ المسافة.

(2) رجعوا عمَّا كانوا عليه من الحق.

(3) أى بطيبِ العيشِ.

(4) النومةُ الْخَفِيفَةُ من أول اللَّيْل، فسرعان ما تنقضى لذاتُهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت