فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 91

التمويل باعتباره أداة إستراتيجية يتم من خلالها توظيف الأموال واستثمارها من خلال منع التمويلات؛ طلبًا لتحقيق العوائد المجزية بدرجة أمان جيدة، وذلك كأسلوب بديل عن شيوع التمويل الربوي في البنوك التقليدية والقائم على الفائدة الربوية.

فأرى أن من أبرز مهمات التجديد للفقيه المعاصر في فقه المعاملات المالية: استخلاص القواعد والضوابط الفقهية الكفيلة بتقنين آلية التمويل المشروع، ومثال ذلك قولنا في ضوابط التمويل:"لا تمويل إلا بتملك موضوعه شرعًا حقيقة أو حكمًا"، فهذا ضابط فقهي معاصر يفيدنا بأن الركيزة الأساس في إباحة التمويل الشرعي -بجميع صوره- إنما تتمثل في تملك جهة التمويل (المُمَوِّل) لموضوع التمويل أولًا، ثم يعيد نقله إلى المستفيد ثانيًا بإحدى الطرق الشرعية في التبادل، ولذلك فإننا حين نعرف مصطلح"التمويل الإسلامي"ننص على اشتراط هذه الركيزة بقولنا:"تملك موضوع التمويل ثم إعادة تمليك عينه أو منفعته إلى المستفيد حالًا أو مؤجلًا بعوض معلوم وشرائط مخصوصة".

وإذا أردنا إبرار ضوابط التمويل الإسلامي، مقرونة بالفروق الشرعية والفقهية بين كل من التمويل الإسلامي والتمويل الربوي، فإنه يمكننا بيان ذلك من واقع النقاط التالية:

1 -يلتزم التمويل الإسلامي بأحكام الشريعة الإسلامية في جميع أحواله ومقاصده ومراحله، خلافًا للتمويل الربوي.

2 -يرتكز التمويل الإسلامي على أساس تملك موضوع التمويل حقيقة أو حكمًا، الأمر الذي ينعدم في التمويل الربوي.

3 -يلتزم التمويل الإسلامي بالحفاظ على دور النقود كوسيط للتبادل، فلا يصح تحويلها إلى سلعة يتجر بها لذاتها، كما هو الشأن الفني في التمويل الربوي.

4 -التمويل الإسلامي يلتزم بسقف المديونية دون زيادة ولو مع التعثر أو العجز، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت