فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 24

يمكث الحاج في منى ليلة العيد ويلزمه المبيت ليلة الحادي عشر وإن ترك المبيت دون عذر لزمه دم لتركه واجب من واجبات الحج.

* رابعًا: أعمال اليوم الحادي عشر من ذي الحجة وهو أول أيام التشريق

(رمي الجمار) : بعد أن بات الحاج ليلة الحادي عشر في منى يلزمه رمي الجمرات الثلاثة ووقتها بعد زوال الشمس أي وقت صلاة الظهر يرمي كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات يكبّر مع كل حصاة.

يبدأ بالجمرة الأولى التي تلي مسجد الجنف ثم يتقدم فيسهل فيقوم مستقبل القبلة قيامًا طويلًا فيدعو رافعًا يديه ثم يرمي الجمرة الوسطى ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل فيقوم مستقبل القبلة قيامًا طويلًا فيدعو وهو رافع يديه، ثم يرمي جمرة العقبة فينصرف ولا يقف للدعاء بعدها، هكذا رواه البخاري عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك.

وإذا لم يتيسر له طول القيام بين الجمرات وقف بقدر ما يتيسر له ليحصل له إحياء هذه السنة التي تركها أكثر الناس إما جهلًا وإما تهاونًا.

* ورمي الجمار نسك من مناسك الحج وجزء من أجزائه فيجب على الحاج أن يقوم به بنفسه إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا سواءً كان حجه فريضة أو نافلة، ولا يجوز للحاج أن يوكل من يرمي عنه إلا إذا كان عاجزًا عن الرمي بنفسه لمرض أو كبر أو صغر أو نحوها فيوكّل حينئذ من يثق بعلمه ودينه فيرمي عنه سواءً لقط الموكل الحصى وسلمها للوكيل، أو لقطها الوكيل ورمى بها عن موكله. وينبغي للوكيل أن يرمي عن نفسه أولًا سبع حصيات ثم يرمي عن موكله بعد ذلك.

* والأفضل للإنسان أن يرمي الجمرات في النهار فإن كان يخشى من الزحام فلا بأس أن يرميها ليلًا وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقّت ابتداء الرمي ولم يوقت انتهاؤه.

* المبيت بمنى ليلة الثاني عشر.

* خامسًا: أعمال اليوم الثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة

* رمي الجمار: يرمي الجمرات الثلاث كما فعل في اليوم الحادي عشر وإذا رمى الجمار في اليوم الثاني عشر فقد انتهى من واجب الحج فهو بالخيار إن شاء بقي في منى لليوم الثالث عشر ورمى الجمار بعد الزوال وإن شاء نفر منها لقوله - تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} [البقرة: 203] . والتأخر أفضل لأنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأنه أكثر عملًا حيث يحصل له المبيت ليلة الثالث عشر ورمى الجمار من يومه، ولكن إذا غربت الشمس في اليوم الثاني عشر قبل نفره من منى فلا يتعجل حينئذ إلا أن يكون تأخره إلى الغروب بغير اختياره مثل أن يتأهب للنفر ويشد رحلة فيتأخر خروجه بسبب زحام السيارات أو نحو ذلك فإنه ينفر ولا شيء عليه ولو غربت الشمس قبل أن يخرج من منى.

* طواف الوداع: فإذا نفر الحاج من منى وانتهت جميع أعمال الحج وأراد السفر إلى بلده فإنه لا يخرج حتى يطوف بالبيت للوداع سبع أشواط لقوله - عليه الصلاة والسلام: (( لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) )؛ رواه مسلم 2/ 963. وعلى هذا فيجب أن يكون هذا الطواف آخر شئ ولا يجوز البقاء بعده بمكة ولا التشاغل بشيء إلا ما يتعلق بالسفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت