1421 هـ [1] .
ولم أقف على من قال بالتفصيل بين القروض والديون وبين غيرها من المدفوعات المؤجلة، وهو قول محتمل، والله أعلم.
وقد حاول بعض الباحثين الاقتصاديين أن يتلمس لهذا النوع من الربط القياسي أصلاً في كلام الفقهاء المتقدمين. من ذلك ما ذكره بعض فقهاء المالكية من أنه (( إذا باع بنصف دينار من صرف عشرين بدينار فليس له إلا عشرة دراهم، وإن غلا الدينار , وإذا باع بعشرة دراهم من صرف عشرين بدينار فليس له إلا نصف عشرين بدينار، أي: فليس له إلا نصف دينار، وإن رخص ) ) [2] ، فقد جعله بعض الباحثين أصلاً للربط القياسي بعملة أخرى. فقال بعد أن نقل ما ذكر ابن رشد [3] ~ في البيان والتحصيل في هذه المسألة: (( والشاهد هنا ظهور مسألة الربط، حيث عند التعاقد شرط أو حدد البائع أن يكون الثمن هو عدداً معيناً من عملة ما منظوراً إليه في ضوء سعر صرفه بعملة أخرى ... ، وهذا ربط بعملة مغايرة، ... والأهم أنه يبين أن الذي له هو العملة المربوط بها، وهي الدينار وليس العملة المبيع بها ظاهرياً، وهي الدراهم، وأوضح أن له ما ربط به مهما تحول أو تغيّر سعر الصرف ) ) [4] .
وهذا الاستنتاج لا يخلو من نظر؛ لأن المسألة المذكورة إنما هي فيما إذا تعددت
(1) ينظر: البيان الختامي لدورة مجمع الفقه الإسلامي الثانية عشرة، التوصيات والمقترحات، ص (3) .
(2) ينظر: التاج والإكليل (6/ 183) .
(3) محمد بن أحمد بن محمد بن رشد، الشهير بالجد، فقيه، مالكي، أصولي، له مصنفات عديدة منها: المقدمات والممهدات، والبيان والتحصيل، توفي سنة (520 هـ) .
[ينظر: الديباج المذهب ص (279) ، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية ص (129) ] .
(4) ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي (8/ 3/608) .