بقوله: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} [النساء: 157] ، ومن التشاؤم كذلك التشاؤم بالأيام، وكذا بتشبيك الأصابع، أو كسر العود أو ربط القماش عند عقد الزواج؛ فيتشاءم البعض بالفرقة بين الزوجين؛ ومن التشاؤم أيضًا بالأشخاص، كقول: فلان وجهه نحس، أو التشاؤم بالألوان كاللوم الأسود وأنه علامة الحزن، أو ما يقوم به البعض عند فتح المصحف طلبًا للتفاؤل عند سفر أو تجارة أو نحوها؛ فإذا وقع نظره على آية فيها ذكر الجنة تقاءل وأقدم على عمله، وإن وقع نظره على آية فيها ذكر النار تشاءم أو أحجم عن السفر؛ وهذا يشبه عمل أهل الجاهلية الذين كانوا يستقسمون بالازلام.
ومن خرافات الجاهلية: التشاؤم بشهر صفر، فقد كان أهل الجاهلية لا يتزوجون فيه، فنفى - صلى الله عليه وسلم - هذا الاعتقاد بقوله: «ولا صفر» فشهر صفر كبقية الشهور لا أثر له في حكم الله وقضائه.
ومن خرافات الجاهلية: الاعتقاد الباطل في النجوم وبعض الشياطين؛ فقد كان أهل الجاهلية يعتقدون أنَّ النجوم لها أثر في إنزال المطر، وأنَّ الغول تضلهم عن الطريق وتهلكهم، فنفى - صلى الله عليه وسلم - ذلك بقوله: «ولا نوء ولا غول» فالنجوم ليس لها أثر في إنزال المطر، والغول لا تستطيع أن تضل أحدًا أو تهلكه، ويُشرع للمسلم الاستعاذة بالله من شرها.
فالواجب على المسلم أن يكون حذرًا من هذه الاعتقادات الباطلة، فإن المتطير قطع توكله على الله واعتمد على غير الله، والمسلم يتوكل على ربه الذي بيده مقاليد الأمور، ولا ترده هذه الأوهام والخرافات عن حاجته.
وفي الحديث عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل» [متفق عليه] .