بسم الله الرحمن الرحيم
من عنيزة في 18 صفر سنة 1366 هـ ..
من المحب عبد الرحمن الناصر السعدي، إلى الولد المكرم عبد الله العبد العزيز العقيل المحترم، حفظه الله آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مع السؤال عن صحتكم، صحتنا مع الوالد والعيال والإخوان تسركم، أرجو الله أن يتم على الجميع نعمه.
وصلني كتابك من الرياض وما شرحته من عزمكم على التوجه لمكة فجيزان لظف [1] أشغالكم هناك، وقد وصلت برقيتكم للوالد بالتوجه، يسَّر الله أمركم في حلكم وترحالكم وجميع حركاتكم.
أما ما شرحته عن كتاب عبد الله القصيمي الذي سماه الأغلال، ومقتِ المشايخ للكتاب المذكور، وذكركم أنكم سترسلون لنا بوصولكم مكة نسخة نطّلع عليها، فنحن قد اطلعنا عليه، وهو فوق كل ما قيل فيه من الانحراف عن الدين، فمن أمعن فيه النظر جزم جزمًا لا يمتري فيه أنّه دعاية صريحة لنبذ الدين، مع كثرة تهافت صاحبه وتناقضه واعتذاراته أنّه بريء من الإلحاد، وأنّه مؤمن بالله وبما أخبر الله به، وعدم استقراره.
فصاحب البصيرة والذي يرى تناقض صاحبه وعدم ثبوته وتلوّن آرائه، لا يمتري ببطلان كلامه.
(1) - ظفّ: جمع وإنهاء.