فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 87

المالكية).انتهى.

4 -وهذا الإمام الزركشي: من كبار علماء الأصول الشافعية، يقول في كتابه «البحر المحيط» في أصول الفقه ـ عن حجية الإجماع السكوتي ـ: (والثاني: أنه إجماعٌ وحجة ... ، وقال عبدالوهاب ـ المالكي ـ: هو الذي يقتضيه مذهب أصحابنا) . انتهى.

ثانيًا: بيان تحريف الجديع لمذهب الحنابلة:

قال الأستاذ الجديع: (المذهب الأول: ليس بحجة ولا يسمى إجماعًا، وهو قول جمهور الشافعية، والمالكية، وبعض الحنفية، والحنابلة) . انتهى.

قلتُ: فقد زعم الأستاذ الجديع أن بعض الحنابلة قالوا أن السكوتي ليس إجماعًا ولا حجة.

وإليكم تصريحات كبار علماء الحنابلة بعكس ما زعمه الجديع:

1 -قال الإمام ابن تيمية في «المُسَوَّدَة في أصول الفقه» : (إذا قال بعض الصحابة قولًا وانتشر في الباقين وسكتوا، فهو إجماع يجب العمل به عندنا) . انتهى.

2 -وقال القاضي أبو يعلى الفراء في كتابه «العدة» في أصول الفقه:(إذا قال بعض الصحابة قولًا، وظهر للباقين وسكتوا عن مخالفته والإنكار عليه حتى انقرض العصر، كان إجماعًا، وهذا ظاهر كلام أحمد ~ في رواية الحسن بن ثواب، قال: أذهب في التكبير غَداة يوم عَرَفة إلى آخر أيام التشريق.

فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟

قال: بالإجماع، عمر، وعلي، وعبدالله بن مسعود، وعبدالله بن عباس). انتهى.

وعَلَّقَ القاضي أبو يعلى على ذلك قائلًا: إنه ـ أي الإمام أحمد ـ جعله إجماعًا، لانتشاره عنهم، ولم يظهر خلافه، وقد صرح به أبو حفص البرمكي فيما رأيته بخطه على ظهر الجزء الرابع من شرح مسائل الكوسج، فقال: قال أحمد بن حنبل في رواية محمد بن عبيدالله بن المنادى: أجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا المصحف.

قال أبو حفص: (فبان بهذا أن الصحابة إذا ظهر الشيء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت