فأجاب: وطء المرأة في دبرها حرام بالكتاب والسنة وهو قول جماهير السلف والخلف بل هو اللوطية الصغرى وقد ثبت عن النبي أنه قال إن الله لا يستحيي من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن وقد قال تعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم والحرث هو موضع الولد فإن الحرث هو محل الغرس والزرع وكانت اليهود تقول إذا أتى الرجل امرأته من دبرها جاء الولد أحول فأنزل الله هذه الآية وأباح للرجل أن يأتي امرأته من جميع جهاتها لكن في الفرج خاصة ومتى وطئها في الدبر وطاوعته عزرا جميعا فإن لم ينتهيا وإلا فرق بينهما كما يفرق بين الرجل الفاجر ومن يفجر به والله أعلم. اهـ. مجموع الفتاوى (32/ 267) .
وقال رحمه الله في الفتاوى الكبرى (6/ 282) : قد نص أصحابنا ومنهم أبو علي بن أبي موسى على أنه لو تزوجها نكاحا صحيحا ثم وطئها في الدبر فإنه ينهى عن ذلك فإن لم ينته فرق بينهما، وهذا جيد فإن هذا الفعل حرام فمتى توافق الزوجان عليه أو أكرهها عليه ولم يمكن منعه إلا بالتفريق بينهما تعين التفريق طريقا لإزالة هذا المنكر. اهـ.
وقال الذهبي في"سير أعلام النبلاء: قد تيقنا بطرق لا محيد عنها نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أدبار النساء وجزمنا بتحريمه ولي في ذلك مصنف كبير"
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: قلت: فلا تغتر بعد هذا بقول الشيخ جمال الدين القاسمي في"تفسيره":إنها ضعيفة"لأنها دعوى من غير مختص بهذا العلم أولا وخلاف ما يقتضيه البحث العلمي وشهادة الأئمة بصحة بعضها وحسن بعضها وجم الإمام الذهبي بالتحريم الذي اجتمعت عليه مفردات أحاديث الباب. وفي مقدمة المصححين الإمام إسحاق بن"