وقد تضمن القرآن الكريم صفات المؤمنين إجمالا وتفصيلا، وقد ضمنتها كتابي (الكواكب النيرات في المنجيات والمهلكات) مع تفسيرها وذكر ما يستفاد منها.
وقد أشار علي بعض المحبين الناصحين بأن أفردها برسالة لتكون خفيفة المحمل قريبة التناول فأجبته إلى ذلك سائلا الله تعالى أن ينفع بها من كتبها أو قرأها أو سمعها أو طبعها وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم ومن أسباب الفوز لديه بجنات النعيم. وسميتها «تذكير المسلمين بأوصاف المؤمنين» وهنا أجدني ملزما بتعريف الإسلام والإيمان وهل هما شيء واحد أو شيئان مختلفان وما الفرق بينهما؟!
والجواب على ذلك: أن الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله.
والإيمان في اللغة هو التصديق وفي الشرع قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
وإذا ذكر الإسلام وحده دخل فيه الإيمان وصار اسما للقول والاعتقاد والعمل وإذا ذكر الإيمان وحده دخل فيه الإسلام كذلك وإذا ذكر جميعًا كما في حديث جبريل حينما سأل النبي عن الإسلام والإيمان.
ففسر الإسلام بأركانه الخمسة التي هي من عمل الجوارح، وفسر الإيمان بأصوله الستة التي هي اعتقاد القلب.
والإسلام أوسع دائرة من الإيمان فكل مؤمن مسلمًا وليس