ومعنى الحديث أنها كانت تلعب بلعب الأطفال المجسمة مع صاحباتها، فإذا دخل - صلى الله عليه وسلم - عليهن اختبأن حياءً منه ـ عليه الصلاة والسلام ـ ولكنه لرفقته ورحمته كان يلاعبهن ويدخلهن على عائشة.
وكانت رضي الله عنها راجحة العقل.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلتُ يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرةٌ قد أُكل منها ووجدت شجرًا لم يؤكل منها في أيَّها كنت تُرتِعُ بعيرك؟ قال:"في التي لم يُرْتَع منها"تعني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يتزوج بكرًا غيرها. رواه البخاري.
كرمها وزهدها وورعها وتقواها رضي الله عنها.
إنها الزاهدة، الكريمة.
عن تميم بن سلمة عن عروة، قال: لقد رأيت عائشة - رضي الله عنها - تقسم سبعين ألفًا، وإنها لترقع جيب درعها.
وأُتيت مرة بمائة ألف درهم وكانت صائمة ففرقتها كلَّها، وليس في بيتها شيءٌ، فلما أمست، قالت: ياجارية، هلمي فطري، فجائتها بخبز وزيت، ثم قالت الجارية: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا لحمًا بدرهم نفطر عليه، قالت: لا تعنفيني، لو كنتِ ذكرتيني لفعلت. حلية الأولياء (2/ 47)
وعن محمد بن عمرو بن عطاء العامري، قال: كانت بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - التي فيها أزواجه، وإن سودة بنت زمعة أوصت ببيتها لعائشة وإن أولياء صفية بنت حيي باعوا بيتها من معاوية بن أبي سفيان بمائة وثمانين ألف درهم، قال بن أبي سبرة: فأخبرني بعض أهل الشام أن معاوية أرسل