قال الطبري: يقول تعالى ذكره: وقال إبليس، «لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ» ، يعني لما أدخل أهلُ الجنة الجنةَ وأهل النار النارَ، واستقرّ بكل فريق منهم قرارهم، أن الله وعدكم، أيها الأتباعُ، النارَ، ووعدتكم النُّصْرة، فأخلفتكم وعدي، ووفى الله لكم بوعده، {وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ} ، يقول: وما كان لي عليكم، فيما وعدتكم من النصرة، من حجة تثبت لي عليكم بصدق قولي، {إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ} .
وهذا من الاستثناء المنقطع عن الأول، كما تقول:"ما ضربْتُه إلا أنه أحمق"، ومعناه: ولكن، {دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِي} . يقول: إلا أن دعوتكم