الصفحة 40 من 62

النار في صلاة الكسوف وهو يصلي بالناس، وكذلك في المعراج رأى النار أيضًا، والقرآن يدل على ذلك، كما قال تعالى: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة] ، الإعداد بمعنى: التهيئة والفعل ماض، فيقتضي: أن الإعداد حاصل الآن.

الوجه الثاني: هل هي مؤبدة أو مؤمدة؟ يعني هل تفنى أو هي دائمة أبد الآبدين.

الجواب: أنها مؤبدة، ولا يكاد يعرف عن السلف سوى هذا القول، ولهذا جعله العلماء من عقائدهم بأن نؤمن ونعتقد بأن النار مؤبدة أبد الآبدين، وهذا أمر لا شك فيه، لأن الله ذكر التأبيد في ثلاثة مواضع من القرآن في سورة النساء في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} [النساء: 168، 169] .

والثاني في سورة الأحزاب: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [الأحزاب: 64، 65] .

والثالث في سورة الجن: {إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الجن: 23] .

الوجه الثالث: هل عذابها حقيقي يؤلم، أو أن أهلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت