الصفحة 32 من 76

إلا مهنة الرعي ابتداء رعي الغنم ولا أودع من الغنم حيوان يرعى، تنقله خفة البحث عن الحياة بضعف وإصرار، ويتربص به الذئب ليفترس القاصية، وتنطلق عين الراعي إلى الأفق تحيطه وتوجهه، وعصاه تقوده وتحرسه، مهنة تؤهل الفتى تزيد من صمته وتأمله، وتعوده سياسة العامة وقيادتهم، ومعرفة حاجتهم والرفق بهم وتميل بهم نحو التجمع وتقف عصاه لذئبهم بالمرصاد؟؟!!

ثم اعلم أيها الشعب السعيد بدينه المجيد الذي خصك واختصك بحرمة الدم والإنسانية فكان زوال الدنيا أهون على ربك من أن يراق دمك، ولعرضك ودينك وعقلك ولمالك حرمة فكم أنت كريم على ربك الكريم، عزيز على صاحب العزة!! وكذا خص الزمان والمكان بحرمة، إن للبلد الأمين حرمة الحرم، وحرمة الأشهر الحرم.

ولما كان للفتى محمد خمس عشرة سنة تزيد أو تنقص دارت حرب بين كنانة وقريش من جهة وقيس عيلان من جهة سميت بحرب الفجار؛ لانتهاك حرمات الحرم والأشهر الحرم اشترك فيها محمد يرد على أعمامه نبل عدوهم إذا رموهم به، لم تكن حربًا حارب فيها ولكنه شاركهم الدفاع عن المقدسات؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت