فهذا القلب الذي لا تملكه، فتكره إنسانًا حتى تهلك في كراهيته أو تحبه حتى تهلك في حبه، ولا تستطيع أن تقوم بعمل أي شيء للقلب.
ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام كان يشير إلى هذه الآية الباهرة وهي مسألة القلب وكان يقول:"اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك."
وكان من جملة حلفه عليه الصلاة والسلام الذي كان يكثر منه، كان يقول:"لا ومقلب القلوب".
فأنا أريد أن أقول أن مسألة انفتاح القلب وانغلاقه هذه مسألة لا يملكها إلا الله سبحانه وتعالى.
فعندما تأتي لتعظ إنسانًا لا تمل إطلاقًا من وعظه ومن تكرار الكلام، لأنه في الوقت الذي مللت أنت فيه انفتح قلبه وأنت لا تدري، فلماذا تمل؟
فهؤلاء المفلحون عندما لامهم إخوانهم الذين يئسوا سريعا {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا} {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} نقول: يارب أنكرنا عليهم ولكنهم استمروا في العصيان.