شكواك لأحد، تكون سيرتك على كل لسان، فهل هذا يسرك؟! لا، كان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: (ولا تشكي الداء إلا لمن تجد البرء عنده)
إياك أن تذهب تفضفض عند واحد لا يرفع الداء عنك، لماذا؟ فضحت نفسك وكان يظنك في عافية ولم تستفد منه شيئًا، إذن اكتم هذه الشكوى وصرح بها لمن تعتقد أنه يرفع دائك، لكن ليس كل الناس، وأنا أسير كالكتاب المفتوح والكل يسمع ويتعجب ويتحدثون على هذا الرجل المبتلى، كم هو في أسى شديد، عنده كذا وعنده كذا، وكذا! وأولاده يفعلون فيه كذا وزوجته تفعل فيه كذا، كم هو في أسى! فهل عندما قالوا ذلك ما الذي استفدته أنا إلا الفضيحة، فالمفترض أن شيء مثل ذلك الإنسان يكتمه لأنه يمكن أن يأتي بأثر سلبي أو يفضح الإنسان.
فنفسه ما كانت تدعه يتكلم بالكلمة إلا وتراجعه، وتقول له ما وجه هذه الشكوى وأنت رجل في عافية والخليفة كان يصلي عنده الجمعة، تخيل الخليفة عندما يكون يصلي في الصف الأول عند ابن الجوزي هذا شيء كبير جدًا. فأجبتها: (إِنِّي لِمَا عَجَزَت عَمَّا حُمِلتُ قُلْت هَذِه الْكَلِمَة لَا عَلَى سَبِيِل الشَّكْوَى وَلَكِن للاسترواح)
المراد بالاسترواح: الاسترواح أن تروح نفسك، تستريح, مثلما تقول وأنت جالسًا آه آه وتقول ذلك وأنت وحدك لا تنتظر أحد يربت على كتفيك، وأنت وحدك تتأوه ويمكن