تتكوّن آلة النطق لدى الإنسان من ثلاثة تجاويف رئيسة، هي تجويف الفم، وتجويف الأنف، وتجويف الحلق، وهو الذي يعنينا هنا الحديث عنه؛ لأنّ الأصوات الستّة تخرج منه.
ويُرَادُ بالحَلْقِ، أو التجويف الْحَلْقِيِّ، الموضع الذي تخرج منه الأصوات العميقة الستّة، وينتهي من الأسفل بالحنجرة ومن الأعلى بالتجويف الفموي والتجويف الأنفي، وتُعَدُّ الحنجرة أهمّ عضو في التجويف الحلقي، لأنّها تضمّ الوترين الصوتيين اللذين تصدر منهما النغمة الحنجرية التي تعطي صفة الجهر لعدد من أصوات اللغة.
ويتداخل المعنى اللغوي لكلمة الحلق بمعنى كلمة (البُلْعُوم) [1] ، لكنّ علماء العربية المتقدّمين استخدموا كلمة (الحَلْقِ) دون كلمة البلعوم للدلالة على التجويف الذي تصدر منه الأصوات الستَّة [2] ، واستخدم عدد من المحدثين كلمة الحلق [3] أيضًا, بينما استخدم بعضهم كلمة البلعوم [4] .
(1) يُنظر: لسان العرب 11/ 343 (حلق) و 9/ 367 (بلع) و 14/ 322 (بلعم) .
(2) يُنظر: سيبويه: الكتاب 4/ 433.
(3) إبراهيم أنيس: الأصوات اللغوية ص 18، ومحمود السعران: علم اللغة ص 113، وكمال بشر: علم الأصوات ص 138.
(4) عبد الرحمن أيوب: أصوات اللغة ص 63، وسعد مصلوح: دراسة السمع والكلام ص 118.