فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 195

الشاهد الثاني:

{وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} [1] .

وجه الاستدلال

الحوار الذي وقع بين الوالدين وابنهما (العاق) حيث دعواه إلى الله عن طريق الحوار ومحاولة التأثير عليه.

تفسير الآية

يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي-رحمه الله- في تفسيره عند شرح هذه الآية: (( لمَّا ذكر تعالى حال الصالح البَارّ لوالديه، ذَكر حال العاق، وأنَّها شَرّ الحالات، فقال: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ} دعواه إلى الإيمان بالله واليوم الآخر، وخوّفاه الجزاء، وهذا أعظم إحسان يصدر من الوالدين لولدهما، أنْ يدعواه إلى ما فيه سعادته الأبدية، وفَلاحه السرمدي، فقابلهما بأقبحِ مقابلة، فقال: {أُفٍّ لَكُمَا} أي: تبًا لكما ولما جئتما به، ثم ذكر استبعاده وإنكاره لذلك فقال: {أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ} من قبري إلى يوم القيامة! {وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي} على التكذيب، وسلفوا على الكفر، وهم الأئمة المقتدى بهم لكل

(1) سورة الأحقاف، الآية:17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت