فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 218

عنها في معرض الحديث عن ضوابط التمييز بين الضاد والظاء، وبصورة خاصة الكلمات الرباعية والخماسية التي دخل الحرفان في تشكيلها، وهي ألفاظ هجرت منذ زمن بعيد حيث لا نكاد نجد لها أثرا في الاستعمال اللغوي منذ ظهور الإسلام إلى يومنا هذا سواء على مستوى التوظيف الأدبي أم العلمي للغة, ولا نكاد نعثر عليها إلا في بطون المعاجم القديمة.

وبعد هذا يمكن أن نصنف الضوابط التمييزية إلى ثلاثة أصناف استنادا إلى المستويات اللغوية التي يمكن من خلالها استنباط هذه الضوابط، وهذه الأصناف هي:

-الضوابط الصوتية

-الضوابط الصرفية

-الضوابط الدلالية

أما عن عملية استنباط هذه الضوابط فتمر بعدة مراحل هي كالتالي حسب تصورنا:

1 -حصر كل الألفاظ العربية التي دخل في تشكيلها الحرفان اعتمادا على أهم المعاجم العربية التي تتسم بالشمول والاستغراق لجل الألفاظ العربية سواء المستعمل منها أو المهجور.

2 -طرح الألفاظ المهجورة والتي لم يعد لها أدنى استعمال يذكر.

3 -حصر وتصنيف المدونة المستخرجة حسب المستوى اللغوي المدروسة فيه، فيكون التصنيف الصوتي اعتماد على قوانين التجاور الصوتي وضوابط الملائمة والتناغم الموسيقي، و يكون التصنيف الصرفي اعتمادا على الموازين والصيغ والقوانين الصرفية، ويكون التصنيف الدلالي اعتمادا على الحقول الدلالية والقيم التعبيرية للحرف.

4 -استخراج الضوابط الممكن استنتاجها واستنباطها من عمليات التصنيف السالفة الذكر.

5 -محاولة اختزال وجمع الضوابط الفرعية في ضوابط أكثر شمولا وخاصة إذا كان هناك تداخل بين المستويات المذكورة سلفا.

6 -وأخيرا، وليس آخرا يجب أن يتبع هذا العمل المهم بعمل أهم وهو إرجاع الاعتبار للنطق الصحيح لحرف الضاد ومحاولة ترسيم وتعميم وفرض هذا النطق على المستويات التربوية والتعليمية بمختلف أطوارها، حيث يكون عمل هذه الضوابط مؤقتا فقط, حتى إذا استعادت الضاد نطقها الصحيح ومكانتها المتميزة بين الحروف العربية, لم يعد إلى الضوابط بنا حاجة, و هذا ما أخطأ فيه السابقون بتكريسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت