إلى احتمالات وتشكل باقي الأحرف، أو حسب مرتبة الظاء في الجذر، أو بالمقارنة مع الضوابط الصوتية اللغوية لتشكل الظاء.
4 -تلازم الإيحاء:
تحقيق التلاؤم في التوزع الكمي للظاء يجعل الصوت جليا و واضحا مما يستلزم وضوح و بيان الإيحاءات الدلالية والقيم التعبيرية التي يؤديها صوت الظاء، و لكن الأمر كان جليا في تلازم الإيحاء
وصفات الظاء الصوتية أو التوظيفية، وقد رأينا كيف أن صفة الظاء التوظيفية وهي الغياب على جميع المستويات تلازمت و القيمة التعبيرية الطاغية استعمالا للظاء في القرآن، وهي قيمة الغياب، إضافة إلى ذلك فقد بينا تلازم باقي القيم مع الصفات الصوتية للظاء.
و انطلاقا من هذه الأوجه الأربعة، و استنادا إلى ما قيل قبلها، و اعتمادا على ما بيناه في الدراسة، يمكن لنا أن نقرر - ولا نظننا متجوزين في قرارنا- أن توظيف الظاء في القرآن يمثل مظهرا واضحا و جليا من مظاهر الإعجاز الصوتي القرآني، ولا غرابة في ذلك، فالقرآن لا تنقضي عجائبه
و قد قال فيه تعالى: (ولتعلمن نبأه بعد حين) [1] .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
(1) - سورة ص، الآية 88.