فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 218

-اللفظ: و يفيد الإبانة عن مقصد المتكلم وإظهار مبتغاه.

-النظر: و هو معرفة ما يدور حول الإنسان مما يظهر له في العالم الخارجي باستعمال حاسة البصر.

بالإضافة إلى الجذر (ظهر) وواضح معناه.

د-الاستغراق الزمني:

و يرتبط بالظاء صوتيا من حيث انسيابيتها و رخاوتها و استغراق خروج الهواء لكامل مدة النطق بها على عكس الأحرف الشديدة الانفجارية التي يحدث فيها حبس، و تتجلى هذه القيمة في الجذور التالية: (ظل/أنظر/انتظر/الظُّهر) ، ومعانيها موضحة في حقلها، و يمكن أن ندرج تحتها الجذر (حظ) باعتباره استغراقا ماديا أو معنويا لنصيب معين من شيء ما.

هـ- الغياب:

يبدو للوهلة الأولى أن الغياب نقيض الظهور، ولا يمكن لحرف أن يؤدي قيمتين متناقضتين، و لكن الحقيقة وبعد التدقيق هي أن الغياب نقيض الظهور، و أن الظهور نقيض الخفاء، ولا علاقة بينهما من

باب الضدية، فقد يكون الشخص حاضرا و لكنه متخف لا يظهر، و قد يظهر لنا في الصور أو في الرؤيا أو في الأجهزة البصرية، و لكنه غائب عنا غير حاضر، و لهذا أمكن للظاء أن تجمع بين قيمتي الظهور و الغياب، و قد كانت العلاقة بين الظهور والظاء استنادا إلى ميزاتها الصوتية، و هذا ما أقررناه بالنسبة لدراسة المعاجم، و لكن الغياب الذي تدل عليه الظاء في القرآن دون اللغة- و لأن القرآن كلام و الكلام استعمال للغة وتوظيف لوحداتها-يرتبط بكيفية استعمال الظاء و كمية توظيفها، حيث أثبتنا أن الظاء كانت غائبة في التوظيف القرآني على كامل المستويات و من متعدد الجوانب، فعدد السور التي لم توظف فيها الظاء و عدد الآيات و الكلمات و الفواتح والخواتم و الأسماء والفواصل و الصيغ الصرفية و علاقات التشكل الصوتي و مراتب الجذور، كلها تؤكد أن الظاء كانت غائبة في هذا التوظيف، و هذا ما دلت عليه الظاء انطلاقا من هذه الجذور:

(الظلام/الظل/الظمأ/الظن/الظعن) ، و لكن الملاحظ بشدة أن كامل هذه الجذور قد تصدرتها الظاء و كانت أول ما يلفظ به منها، و على العكس من القيم الأخرى التي اختلفت راتب الظاء في الجذور الدالة عليها، مما يؤكد أن الظاء هي التي توحي بالغياب دون باقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت