ب حرف جر شبيه بالزائد: وهي لغة عقيل يجر بها المبتدأ لفظًا, نحو قول الشاعر:
لعل اللهِ فضَّلَكم علينا ... بشيءٍ أنَّ أمَّكُمُ شريمُ) [1] (
وإنِ اقترن بها (ما) الزائدة كفتها عن العمل, وتسمى كافةً ومكفوفةً, نحو:
ـ أعد نظرًا يا عبدَ قيسٍ لعلَّما ... أضاءت لك النار الحمارَ المقيدًا) [2] (.
أمَّا إن اقترن بها ما الموصولة فلا تكفها عن العمل, نحو: لعلَ ما اشتريته ينفعك) [3] (.
المواضع التي ورد فيها اسم لعلَّ:
1)قوله تعالى: چ پ پ ? ... ? ? ? ? چ) [4] (.
(الكاف) : ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب, اسم لعلَّ.
لَعَلَّ للتَّرَجِّي في المَحْبُوبِ وَلِلْإِشْفَاقِ فِي الْمَحْذُورِ, وقال العسكَرِي فيها هنا: هي موضوعة موضع النَّهْيِ يَعْنِي أَنَّ الْمَعْنَى لَا تَبْخَعْ نَفْسَكَ, وقيلَ: وُضعتْ موضعَ الِاسْتِفْهَامِ تقديره هل أنت باخع نفسك؟.
وقال ابن عطية: تقرير وتوقيف بمعنى الإنكار عليه أي لا تكن كذلك, وقال الزمخشري: شبهه وإياهم حين تولوا عنه ولم يؤمنوا به وما تداخله من الوجد والأسف على توليهم برجل فارقته أحبته وأعزته، فهو يتساقط حسرات على آثارهم ويبخع نفسه وجدًا عليهم وتلهفًا على فراقهم انتهى.
وتكون (لعل) للاستفهام قول كوفي، والذي يظهر أنَّها للإشفاق أشفق أن يبخع الرسول صلى الله عليه وسلّم نفسه لكونهم لم يؤمنوا) [5] (.
(1) البيت من الوافر، و لم ينسب البيت إلى قائل معين.
(2) البيت من الطويل، وهو للفرزدق في ديوانه 1/ 45.
(3) المعجم الوافي, مرجع سابق, ص 279 ـ 281.
(4) سورة الشعراء, آية: 3.
(5) البحر المحيط, مرجع سابق, 7/ 139.