،متن، ص:3
الفصل الاول فيما «1» جرى بينى و بين الملحد
(1) أنه ناظرنى «2» في أمر النبوة و اورد كلاما نحو ما رسمه في كتابه الذى قد ذكرناه «3» فقال:
من أين أوجبتم «4» أن اللّه اختصّ قوما بالنبوة دون قوم و فضلهم «5» على الناس و جعلهم أدلة لهم و أحوج «6» الناس إليهم، و من أين أجزتم في حكمة الحكيم أن يختار لهم «7» ذلك و يشلى بعضهم على بعض و يؤكّد بينهم العداوات و يكثر المحاربات «8» و يهلك بذلك الناس؟!
قلت: فكيف يجوز عندك في حكمته أن يفعل؟!
قال: الأولى بحكمة الحكيم و رحمة الرحيم «9» أن يلهم عباده أجمعين معرفة منافعهم و مضارهم في عاجلهم و آجلهم «10» ؛ فلا يفضّل بعضهم على بعض و لا يكون بينهم تنازع و لا اختلاف فيهلكوا، و ذلك «11» أحوط لهم من أن يجعل بعضهم أئمة لبعض؛ فتصدّق كلّ فرقه إمامها و تكذب غيره، و يضرب بعضهم
(1) - فيما: و فيما B
(2) - ناظرنى: ناظر A
(3) - ذكرناه: ذكرنا B
(4) - اين اوجبتم: اين ما اوجبتم A
(5) فضلهم: فضله A
(6) - و احوج: من احوج A
(7) - ان يختارلهم: يجب ادلهم C
8)- المحاربات: المجاذبات B
(9) - الاولى ... الرحيم: الاولى بحكمته و الاحق C
(10) - و آجلهم- C
(11) - و ذلك: و ذا B