فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 464

،متن، ص:3

الفصل الاول فيما «1» جرى بينى و بين الملحد

(1) أنه ناظرنى «2» في أمر النبوة و اورد كلاما نحو ما رسمه في كتابه الذى قد ذكرناه «3» فقال:

من أين أوجبتم «4» أن اللّه اختصّ قوما بالنبوة دون قوم و فضلهم «5» على الناس و جعلهم أدلة لهم و أحوج «6» الناس إليهم، و من أين أجزتم في حكمة الحكيم أن يختار لهم «7» ذلك و يشلى بعضهم على بعض و يؤكّد بينهم العداوات و يكثر المحاربات «8» و يهلك بذلك الناس؟!

قلت: فكيف يجوز عندك في حكمته أن يفعل؟!

قال: الأولى بحكمة الحكيم و رحمة الرحيم «9» أن يلهم عباده أجمعين معرفة منافعهم و مضارهم في عاجلهم و آجلهم «10» ؛ فلا يفضّل بعضهم على بعض و لا يكون بينهم تنازع و لا اختلاف فيهلكوا، و ذلك «11» أحوط لهم من أن يجعل بعضهم أئمة لبعض؛ فتصدّق كلّ فرقه إمامها و تكذب غيره، و يضرب بعضهم

(1) - فيما: و فيما B

(2) - ناظرنى: ناظر A

(3) - ذكرناه: ذكرنا B

(4) - اين اوجبتم: اين ما اوجبتم A

(5) فضلهم: فضله A

(6) - و احوج: من احوج A

(7) - ان يختارلهم: يجب ادلهم C

8)- المحاربات: المجاذبات B

(9) - الاولى ... الرحيم: الاولى بحكمته و الاحق C

(10) - و آجلهم- C

(11) - و ذلك: و ذا B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت