24 -تيسير الله تعالى على العباد، وأنه سبحانه لا يكلف نفسًا إلا وسعها، فمع العجز والمشقة يسقط الوجوب، وينتفي الحرج، لأن الله استثنى من الوعيد المستضعفين الذين لا قدرة لهم على الهجرة بوجه من الوجوه، فقال: {إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} ، كما قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [1] .
25 -إثبات اسم الله"العفو"وما يدل عليه من إثبات صفة العفو الواسعة لله عز وجل، وهي التجاوز عن ذنوب عباده، لقوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا} .
26 -إثبات اسم الله"الغفور"، وما يدل عليه من إثبات صفة المغفرة الواسعة لله عز وجل، وهي الستر لذنوب عباده عن الخلق، والتجاوز عن العقوبة عليها لقوله {غَفُورًا} .
27 -في اجتماع العفو والغفور، اجتماع التجاوز عن الذنوب وسترها عن العباد، التجاوز عما يحصل من نقص في الواجبات، والستر والتجاوز عما يحصل من
(1) سورة التغابن، آية: 16.