الصفحة 46 من 77

وفي قوله: {ثُمَّ يُدْرِكْهُ} إشارة إلى أنه خرج فارًا بدينه هاربًا من دار الشرك، لكن الموت لحقه، فأدركه قبل بلوغه دار الهجرة [1] .

والموت: هو خروج الروح من البدن ومفارقتها له.

وفي الحديث أن جبريل عليه السلام قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: «يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه» [2] .

وبه ينكشف الغطاء كما قال تعالى: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ * وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ * وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ * لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [3] .

(1) انظر"جامع البيان"9/ 113.

(2) أخرجه من حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - الشيرازي في الألقاب، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في شعب الإيمان. وأخرجه أيضًا البيهقي في الشعب عن جابر - رضي الله عنه -. وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن علي - رضي الله عنه - وصححه السيوطي. انظر"الجامع الصغير"89.

(3) سورة ق، الآيات: 19 - 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت