الصفحة 30 من 178

وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلًا». قال: صدقتَ. قال: فعجبنا له؛ يسأله ويصدِّقه! قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» . قال: صدقتَ. قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ... » الحديث [1] .

قال شيخُ الإسلام ابنُ تيمية [2] : «فالإحسان أخصُّ من الإيمان، والإيمانُ أخصُّ من الإسلام» .

وإذا ذكر الإيمان مجرَّدًا دخل فيه الإسلامُ والأعمالُ الصَّالحة؛ كما في حديث: «الإيمان بضع وسبعون شعبة: أعلاها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» [3] . وإذا ذُكرَ الإسلامُ مفردًا دخل تحتَه الإيمان، وإذا اجتمعا فُسِّرَ الإيمان بالأعمال الباطنة والإسلامُ بالأعمال الظَّاهرة [4] .

(1) أخرجه مسلم في الإيمان 8، وأبو داود في السنة 4695، والنسائي في الإيمان وشرائعه 4990، وابن ماجه في المقدمة 63.

(2) انظر «مجموع الفتاوى» 7/ 10.

(3) أخرجه البخاري في الإيمان 9، ومسلم في الإيمان 35، وأبو داود في السنة 4676، والنسائي في الإيمان 5004 - 5005، والترمذي في الإيمان 2614، وابن ماجه في المقدمة 57. من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(4) انظر «مجموع الفتاوى» 7/ 10، 14، 576 - 577، «شرح الطحاوية» 2/ 448 - 490.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت