الصفحة 85 من 102

ظاهرها، للمؤمن فيها خيمة من لؤلؤة واحدة، مجوفة، طولها ستون ميلا، فإن سألت عن ارتفاعها، فانظر إلى الكوكب الطالع أو الغارب في الأفق الذي لا تكاد تناله الأبصار، وإن سألت عن أنهارها، ففيها أنهار من ماء غير آسن، أي لم يتغير ولا يتغير أبدا، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه بحموضة، ولا فساد، وأنهار من خمر لذة للشاربين، ولا يصدع الرؤوس، ولا يزيل العقول، وأنهار من عسل مصفى، تجري هذه الأنهار من غير حفر سواق، ولا إقامة أخدود، يصرفونها كما يشاؤون.

فإن سألت عن طعامهم ففاكهة مما يتخيرون، ولحم طير مما يشتهون، يعطى الواحد منهم قوة مائة في الطعام والشراب، ليأكلوا من جميع ما طاب لهم، ويشربوا من كل ما لذَّ لهم، ويطول نعيمهم بذلك، ثم يخرج طعامهم، وشرابهم جشاء ورشحا من جلودهم كريح المسك، فلا بول، ولا غائط، ولا مخاط، لهم فيها أزواج مطهرة من الحيض والنفاس، أنشأهن الله إنشاء، فجعلهن أبكارا، كلما جامعها زوجها عادت بكرا، وجعلهن عربا، والعروب هي المرأة المتوددة إلى زوجها، أترابا على سن واحد، عن علي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة لمجمعا للحور العين يغنين بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها، يقلن نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت