على وجهه أثر .. وللفاقة على أسماله رسالة فطلبه في خدمة حيث لا معرفة لأحد .. فنهره الزميل بحجة الشغل .. ساءني ما رأيت وآلمني ما سمعت فلا زلت أعلم أن صديقي هذا يحمل في داخله إنسان كبير .. فهل يا ترى غيَّره المنصب .. فكتبت له في قصاصة صغيرة قبل أن أخرج. «أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم» ما أجملك لو فعلت ذلك .. ثم جعلتها في ظرف وخرجت؛ فاتصل في المساء وقال: قرأتها الآن وكم أتمنى أن أقابل ذلك الرجل لأقبِّل رأسه وأعتذر منه وأقوم بخدمته .. فهذا جزء من خدمته ومن واجبي ... حينما زرت صاحبي في مكتبة بعد سنة وجدته قد علَّق هذا الحديث فوق رأسه .. «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهرًا، ومن كفَّ غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظًا ولو أشاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضًا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل