الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ [1] . قال مالك بن دينار: «كان من علماء بني إسرائيل، وكان مجاب الدعوة، يقدِّمونه في الشدائد، بعثه نبي الله موسى إلى ملك مدين يدعوه إلى الله، فأقطعه وأعطاه، فتبع دينه وترك دين موسى - عليه السلام - [2] .
7 -التعاون على عداء الرسل والصالحين، والمكر بهم وتهديدهم بالحبس أو القتل أو الإخراج من الديار، ففي قصة نوح قال تعالى: {قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ} [الشعراء: 116] ، وفي قصة ثمود قال تعالى عنهم: {فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} [القمر: 29] ، وقال: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ. قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [النمل: 48 - 49] .
عن مجاهد: {تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ} [النمل: 49] قال: «تحالفوا على إهلاكه، فلم يصلوا إليه حتى هلكوا وقومهم أجمعون» [3] . وفي قصة إبراهيم قال: فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ
(1) تفسير ابن أبي حاتم (5/ 1616، 1617) .
(2) تفسير ابن أبي حاتم (5/ 1618) .
(3) جامع البيان (19/ 478) .