الصفحة 47 من 89

عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113] ، وأنزل الله تعالى في أبي طالب، فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] [1] .

فمع حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على إيمان عمه أبي طالب الذي أحاطه ودافع عنه لكن رفقة السوء جَعَلَت أبا طالب يركن إليهم ويلبِّي ما يريدون.

وفي تفسير: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى. وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى} [النجم: 33 - 34] . قال ابن جرير الطبري: «يقول تعالى ذكره: أفرأيت يا محمد الذي أدبر عن الإيمان بالله، وأعرض عنه وعن دينه، وأعطى صاحبه قليلًا من ماله، ثم منعه فلم يعطه، فبخل عليه!

وذُكر أن هذه الآية نزلت في الوليد بن المغيرة من أجل أنه عاتبه بعض المشركين، وكان قد اتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على دينه، فضمن له الذي عاتبه إن هو أعطاه شيئًا من ماله، ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الآخرة، ففعل، فأعطى الذي عاتبه

(1) رواه البخاري (4772) ، ومسلم (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت