وقصة أصحاب الجنة في سورة القلم حين مَنعوا حقَّ المساكين، قال المفسرون: بعث الله على جنتهم نارًا بالليل، فاحترقت، فصارت سوداء [1] . قال أفضلهم وأعقلهم: {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} [القلم: 28] .
وفي قصص الأنبياء قبل ذلك ونصحهم لقومهم وصحابتهم ما يكفي في ذكره حكايته، كما في قصة نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، وموسى، ومحمد صلى الله عليهم وسلم أجمعين.
3 -التثبيت على الدين عند المخاوف والمواقف الصعبة، واعتبر بقصة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - مع صاحبه أبي بكر - رضي الله عنه -، وقد خاف على قضاء مكة على الدعوة في حادثة الهجرة، حين دخلا غار ثور وتبعتهم قريش ووقفوا عند الغار، وقال أبو بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم: «لو أنَّ أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا» فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لصاحبه: {لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40] [2] .
4 -أخذ العلم من الصاحب والقرين والتواضع في أخذه منه، ففي قصة موسى مع الخضر - عليه السلام - من الدروس والفوائد ما لا يُقادر قدره، وتأمل قول موسى - عليه السلام: هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ
(1) زاد المسير في علم التفسير (4/ 323) .
(2) رواه البخاري (3653) ، ومسلم (2381) .