الصفحة 81 من 109

وثبت في الصحيحين واللفظ لمسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» .

وفي حديث الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «في ثقيف كذاب ومبير» .

وظهر الكذاب من ثقيف، وهو المختار بن أبي عبيد الثقفي، الذي أظهر التشيع والانتصار للحسين، وقتل عبيد الله بن زياد، وغيره من قتلة الحسين، ثم أظهر أنه يوحى إليه، وأنه ينزل عليه، حتى قيل لابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما، قيل لأحدهما: إنه يوحى إليه، وللآخر: إنه ينزل عليه. فقال أحدهما: {وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ} [الأنعام: 121] . وقال الآخر: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ 221} تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ [الشعراء: 221 - 222] .

وأما المبير: فهو الحجاج بن يوسف الثقفي، وكان مبيرًا، سفاكًا للدماء بغير حق، انتصارًا لعبد الملك بن مروان الذي استنابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت