الصفحة 15 من 109

قال مقاتل بن سليمان: فرض الله أول الإسلام الصلاة ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي؛ لقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ} [آل عمران: 41] .

قال ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: «كان - صلى الله عليه وسلم - قبل الإسراء يصلي قطعًا، وكذلك أصحابه، ولكن اختلف، هل فرض شيء قبل الصلوات الخمس من الصلوات أم لا؟ فقيل: إن الفرض كانت قبل طلوع الشمس وقبل غروبها» .

وقال الإمام النووي رحمه الله: «أول ما وجب الإنذار والدعاء إلى التوحيد، ثم فرض الله قيام الليل، بما ذكره في سورة المزمل، ثم نسخه بما في آخرها، ثم نسخه بإيجاب الصلوات الخمس، ليلة الإسراء بمكة» .

وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو إلى دين الله خفية، حتى نزل عليه قوله سبحانه: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: «لما نزلت {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي - لبطون قريش - حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت