ومن خلال تتبع اسم الله الكريم في كتابه، وجد أنه ارتبط باسم الغني، في غير موضع، فعطاؤه - سبحانه - عن غنى لا عن فقر، وغناه لا ينفد، فما الظن برب غني كريم؟! فاقتران الصفات الإلهية ببعضها كمال عظيم ينشأ عنه خير كثير وفضل كبير يحتاجه كل عبد غني وفقير، فاقتران الغنى بالكريم في قوله تعالى: {فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} فيه من معاني الكمال ما فيه، فليس كل غني كريمًا، وليس كل كريم غنيًا، ولن يكتسي الغني بالجمال إذا كان الغني بخيلًا، ولن يكتسي الكريم بالكمال إذا كان الكريم فقيرًا، وليس هناك من غني كريم، غناه تام وكرمه تام، إلا رب العزة والجلال.
والكريم لا يكون منه إلا كل كريم؛ لذا وصف رزقه في القرآن بأنه كريم في أربعة مواضع من كتابه.
ثالثًا: دلائل هذا الاسم العظيم وآثاره [1] :
(1) انظر: النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى للحمود (1/ 362 - 373) ، وأسماء الله الحسنى للأشقر (169) ، وفقه الأسماء الحسنى للبدر (187، 188) ، ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها للجليل (591 - 598) .