فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 172

ويربط الحليمي بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي لهذا الاسم فيقول: «إنه النفاع من قولهم: شاة كريمة إذا كانت غزيرة اللبن تدر على الحالب ولا تقلص بأخلافهم، ولا تحبس لبنها، ولا شك في كثرة المنافع التي من الله - عز وجل - بها على عباده ابتداءً منه وتفضلًا، فهو باسم الكريم أحق من كل كريم» [1] .

وجوز القرطبي إطلاق صفة (الكريم) على العبد، دون خلاف في ذلك: «ويجوز إجراؤه على العبد وصفا من غير خلاف» [2] .

لكن لا شك أن كرم الخالق غير كرم المخلوق وبينهما فروق كما بين الثرى والثريا. قال الخازن: «وغاية الكريم إعطاؤه الشيء من غير طلب العوض، فمن طلب العوض فليس بكريم، وليس المراد أن يكون العوض عينًا بل المدح والثواب عوض والله - سبحانه وجل جلاله وتعالى علاه وشأنه - يتعالى عن طلب العوض

(1) كتاب المنهاج في شعب الإيمان للحليمي (1/ 201) .

(2) الأسني في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي (1/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت