وما من إنسان يخرج من الدنيا إلا وقد استكمل كل ما له فيها من رزق، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليس من عمل يقرب من الجنة إلا قد أمرتكم به، ولا عمل يقرب إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه، فلا يستبطئن أحد منكم رزقه، إن جبريل - عليه السلام - ألقى في روعي أن أحدًا منكم لن يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، فاتقوا الله أيها الناس، وأجملوا في الطلب، فإن استبطأ أحد منكم رزقه، فلا يطلبه بمعصية الله، فإن الله لا ينال فضله بمعصيته» [1] .
ولو منع الله الرزق عن أحد من خلقه، لمنعه عمن يدعون له الولد، فعن أبي موسى الأشعري قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما أحد أصبر على أذى سمعه من الله يدعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم» [2] .
2 -أن هذا الرزق لا يختص بمكان دون مكان، ولا ببقعة دون بقعة كما قال تعالى: وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ
(1) رواه الحاكم في المستدرك (2136) ، والطبراني في الكبير (7694) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2085) .
(2) رواه البخاري (6099) ، ومسلم (2804) ، وانظر: كتاب التوحيد، لابن منده (2/ 127) .