قرأ هذه الآيات بعد قيامه من النوم قبل أن يتوضأ. وتعقبه ابن المنير وغيره بأن ذلك مفرع على أن النوم في حقه ينقض، وليس كذلك، لأنه قال: «تنام عيناي ولا ينام قلبي» وأما كونه توضأ عقب ذلك فلعله جدد الوضوء أو أحدث بعد ذلك فتوضأ.
وتعقبه ابن حجر في"الفتح"بأنه:(تعقب جيد بالنسبة لقول ابن بطال: بعد قيامه من النوم، لأنه لم يتعين كونه أحدث في النوم، لكن لما عقب ذلك بالوضوء كان ظاهرا في كونه أحدث، ولا يلزم من كون نومه لا ينقض وضوءه أن لا يقع منه حدث وهو نائم.
والفقه أن يقال إن خصوصيته صلى الله عليه وسلم أنه إن وقع منه الحدث شعر به خلاف غيره، وما ادعوه من التجديد وغيره الأصل عدمه) [1] .
هذا بالنسبة للجواز والأولى أن يكون القارئ على طهارة لكن لا نوجب ذلك عليه إنما هو على سبيل الاستحباب يحققه ما يأتي:
1 -عن المهاجر بن قنفذ «أنه سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى فرغ من وضوءه فرد عليه، وقال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله على غير طهارة» رواه أحمد وأبو
(1) "فتح الباري": (1/ 288) .