2 -إن الجنب ليس له أن يقرأ القرآن ولا آية وذلك بتكليف الشارع له بالطهارة والتي هي في مقدوره وتحت استطاعته. نعم حديث علي كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة ضعيف كما قرره أهل الفن لكنه يتقوى بما ورد في مسند أحمد «لا ولا حرفا» فيرتقي لدرجة الحسن لغيره ويصبح صالحا للاستدلال.
3 -يجوز للحائض قراءة القرآن من غير مس للمصحف لأن حدثها لم يكن باختيارها والحديث الوارد في منعها لا تقوم به حجة لشدة ضعفه وقيده بعض أهل العلم بمن تحفظ القرآن لأنها إذا منعت من القراءة مدة الحيض نسيت ما حفظت فيفوتها خير كثير، والذي يبدو لي هو أن من كانت محتاجة إلى القراءة تدخل في هذا المعنى كالمعلمة والطالبة وما إلى ذلك لعدم قيام الدليل على المنع وإنما قيدناه بالحاجة خروجا من الخلاف.
4 -لا يجوز للمحدث مس المصحف سواء كان حدثه أكبر أو أصغر وعليه جماهير أهل العلم لوجود الدليل المانع على ما بينا، ولا يدخل في المنع غير المصحف مما فيه قرآن ككتب الفقه والتفسير وألواح الصبيان والنقود المضروب عليها شيء من القرآن، لأنها لا يطلق عليها اسم المصحف والنهي إنما هو عن المصحف كما يفيده ظاهر النصوص.