الصفحة 128 من 141

فإنه يصح منها للضرورة ويسقط اشتراط الطهارة.

وأيضا ستر العورة شرط لصحة الصلاة باتفاق أهل العلم ومع هذا لو عجز المسلم ولم يتمكن من ستر عورته في الصلاة صلى حسب حاله فإذا كان كذلك فصحة طواف الحائض للضرورة الملجئة أولى بالجواز وذلك لأن اشتراط الطهارة لصحة الطواف مختلف فيه عند أهل العلم ولم يختلفوا في أن الطهارة وستر العورة شرطان لصحة الصلاة التي هي أعظم مكانة من الطواف والذين قالوا بطواف الحائض للضرورة لم يقولوا بالجواز مطلقا وإنما قالوا به إذا لم يكن أمامها إلا أحد أمرين:

إما فساد حجها لكونها لم تطف لمانع الحيض ولم يمكنها البقاء بوجه من الوجوه ولا العود إلى البيت في حال الطهر، وإما أن تطوف في حال حيضها لهذه الضرورة وكأنهم رأوا أن الأمر الثاني أولى في حقها لما فيه من التيسير والتسهيل لأن هذا أمر خارج عن إرادتها واستطاعتها، وقد فرض الله عليهم حجة واحدة هذا بخلاف مذهب الحنفية والحنابلة في أحد القولين الذين قالوا بعدم اشتراط الطهارة لصحة الطواف.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"المجموعة": (وبالجملة هل يشترط للطواف شروط الصلاة؟ على قولين في مذهب أحمد وغيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت