الدعوة وأن تقنع نفسها بهذا الإسلام وأن تحمل هذا الإسلام إلى غيرها بشتى الطرق وبشتى الوسائل المتعددة.
ثانيًا: أدلة الدعوة من السنة:
الأدلة من السنة كثيرة جدًا نقتصر على بعض منها:
منها قوله صلى الله عليه «بلغوا عنى ولو آية فرب مبلغ أوعى من سامع» [1] هذا فيه دليل على ضرورة التبليغ - أي تبليغ - الدعوة لسائر الناس فمن علم آية وفهم معناها عليه أن يبلغ هذه الآية غيره من لا يعلمها، ومن فهم حديثًا وفهم معناه أو شيء من هذا القبيل فعليه أن يبلغ هذا الحديثٍٍِِِِِِ لغيره ممن لم يعلم، سواءًا كان من أسرته أو من أقاربه أو من زملائه أو من سائر الناس في مشارق الأرض ومغاربها، فالدعوة لا يحدها زمان ولا مكان، كذلك من الأدلة التي تبين فضل الدعوة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم قوله: «ومن دلًَ على خير فله مثل أجر فاعله» [2] فهذا فيه دليل على فضل الدعوة إلى الله وعلى تبليغ كلام الله سبحانه وتعالى: وكلام رسوله
(1) رواه مسلم /في كتاب الإمارة / ج 9. 35، وفى الترمذي / كتاب العلم /
ج 2595.
(2) رواه مسلم والترمذي وأبى داود والإمام أحمد.