وعلى العموم إذا أرادت الأمة الإسلامية أن تزيل هذه الكوابيس وتزيل هذه المحن ما عليها إلا أن تعود عودة صادقة إلى منهج الله، وأن تتعاون على البر والتقوى، وأن تتواصى على الخير وأن تكثف الدعوة والدعاة، وأن يبذل الناس من أموالهم ومن جهودهم ومن أوقاتهم في سبيل رفعة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها وفى أي مكان وفى أي زمان {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} ] المنافقون: 8 [.
ونعلم علم اليقين أن العاقبة للتقوى وأن الصراع بين الحق والباطل وبين الخير والشر مستمر منذ خلق آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولكن قد يتغلب الباطل لحظة من اللحظات أو وقت من الأوقات لكنه في النهاية يصرع ولما سئل الحق قيل له: أين أنت في صولة الباطل قال كنت في جذوره من أجل أن اجتثَّه. الخير هو الأصل وأما الباطل فهو طارئ فعلينا جميعًا أن نتكاتف، وأن نتعاون وأن لا يصيبنا اليأس مهما رأينا من الفتن ورأينا من الانحراف ومن المصائب، ومهما رأينا من قتل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ومن انتهاك الأعراض في صفوف المسلمين ومن أمور كثيرة جدًا يجب ألا يصيبنا اليأس، وإنما إذا رأينا هذه المصائب يجب أن يزداد إيماننا ورجوعنا إلى الله.
ويزداد تكاتفنا وتعاوننا وتآخينا وتحاببنا وتآلفنا لأن